صيادون يمنيون يطالبون بالتدخل الفوري لإنقاذهم من سفينة إيرانية في المياه الإقليمية

عدن (ديبريفر)
2019-07-16 | منذ 5 شهر

وقفة احتجاجية للصيادين في عرض البحر الأحمر

Click here to read the story in English

طالب عشرات الصيادين اليمنيين اليوم الثلاثاء ، الأمم المتحدة والحكومة المعترف بها دولياً والتحالف العربي بقيادة السعودية الذي تقوده السعودية دعماً لها، بالتدخل الفوري لإنقاذهم من سفينة إيرانية في المياه الإقليمية، اتهموها مجدداً بتهديد حياتهم ومعيشتهم.

وجدد الصيادون في ثاني وقفة احتجاجية لهم في عرض البحر الأحمر رفضهم لتواجد السفينة الإيرانية "سافيز" في المياه الإقليمية، التي اعتبروها مصدراً للألغام التي تقوم جماعة الحوثيين (أنصار الله) بزراعتها على طول الساحل الغربي لليمن وانتشار الألغام البحرية والقوارب المفخخة ما أدى إلى تفاقم حِدة الأوضاع الإنسانية في المحافظات الساحلية.
وزعم الصيادون في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية"، إن السفينة تسببت بمقتل عدد من الصيادين اليمنين، وتعطيل نشاط 30 ألف صياد آخرين وحرمان مئات الآلاف من الأسر من مصدر دخلها الوحيد (مهنة الصيد).

وقال الصيادون إنهم "شاهدوا سفينة إيرانية أخرى يُشتبه بأنها عسكرية بجوار سافيز تقوم بتفريغ عدد من الصناديق في قوارب تنقلها إلى السفينة سافيز مما يعطي دلالات بأنها تستغل تواجدها في مياه البحر الأحمر لعمليات تهريب الأسلحة ودعم ميليشيا الحوثي".
ودعا الصيادون إلى حمايتهم مما أسموها أضرار "سافيز" التي تستغل تواجدها بالمياه الإقليمية لدعم الحوثيين وتزويدهم بالأسلحة المختلفة وتهريب الخبراء الإيرانيين لمساعدة الجماعة في إعادة تركيب وتسيير الطائرات المسيرة، وإطالة أمد الحرب في اليمن، واستمرار الاعتداءات على المناطق المدنية وقتل المدنيين بالمملكة العربية السعودية وتهديد أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، حد تعبير البيان.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة

وسبق أن نفذ صيادون في مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز جنوب وصيادون وجمعيات سمكية بمديرية الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن في نوفمبر الماضي، وقفتين احتجاجيتين تنديداً ورفضاً لتواجد سفينة "سافيز" الإيرانية، وطالبوا العالم بحمايتهم من تهديدات هذه السفينة التي اعتبروها "تشكل خطورة على حياة الصيادين والمياه الإقليمية اليمنية والملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر".

كما أعلن عشرات من الصيادين في مدينة عدن جنوبي البلاد ، تضامنهم ووقوفهم الكامل ، مع أخوانهم الصيادين في الساحل الغربي للبلاد ، ضد تواجد سفينة إيرانية، في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري.

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، قال في مؤتمر صحفي نهاية مايو الماضي إن "السفينة سافيز الإيرانية الراسية منذ أشهر في عرض البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تتولى تزويد الحوثيين بألغام بحرية"، واتهم السفينة الإيرانية بلعب "دور غرفة العمليات لتهديد الملاحة في باب المندب وتزويّد الحوثيين بمعلومات حول كافة السفن، ونقل الخبراء الإيرانيين".

وفي مطلع مايو المنصرم، اتهم صيادون يمنيون، في بيان أصدروه خلال وقفة احتجاجية نظموها في البحر الأحمر، السفينة الإيرانية الراسية في عرض البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري، بالتسبب في مقتل أكثر من 100 صياد يمني، وتعطيل نشاط 30 ألف صياد آخرين وحرمان مئات الآلاف من الأسر من مصدر دخلها الوحيد.

ويمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد نحو 2500 كيلو متر ويطل على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ويزخر بثروة سمكية هائلة تقدر ما بين 350 و400 من أنواع وأصناف الأسماك والأحياء البحرية وتتيح إمكانية اصطياد ما يقارب 400 ألف طن منها سنوياً، وما يُستغل حالياً هو 60 نوعاً فحسب بما لا يتعدى نسبة 17 بالمائة من إجمالي أنواع الأسماك والأحياء البحرية المتوافرة في المياه اليمنية عموماً.

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً مهما من موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية كما يعد القطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق