منظمة حقوقية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات باليمن

باريس (ديبريفر)
2019-07-16 | منذ 3 سنة

غارات التحالف قتلت الكثير من الأطفال خلال السنوات الماضية
طالبت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان (يمنية غير حكومية)، اليوم الثلاثاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق بشأن الانتهاكات باليمن خلال الدورة القادمة للمجلس في سبتمبر المقبل.

واعتبرت المنظمة في تقريرها "حياة تذوي.. تقرير حقوق الإنسان في اليمن للعام 2018"، أن ممارسات الأطراف المتحاربة قوّضت حياة المدنيين في اليمن للعام الخامس على التوالي، في حين أن خطوات الردع أو المساءلة ما زالت شحيحة.

وقالت إن المعدل المرتفع غير المقبول للانتهاكات في اليمن يبرز الحاجة الملحة لمجلس حقوق الإنسان لإنشاء لجنة تحقيق في شهر سبتمبر من العام الجاري.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وينفذ التحالف منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥ ينفذ عمليات جوية وبرية وبحرية دعماً للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

غارة جوية على محطة مشتقات نفطية في مدينة تعز

وأضافت "مواطنة" أن الفشل في مساءلة جماعة الحوثيين (أنصار الله) والتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والجهات الفاعلة المسلحة الأخرى أدى إلى استمرار ارتكاب الانتهاكات عينها التي تعرض لها المدنيون اليمنيون منذ بداية النزاع حتى يومنا هذا.

وأشار التقرير إلى أن إنشاء فريق الخبراء البارزين من قبل مجلس حقوق الإنسان في عام 2017 شكل خطوة مهمة نحو تحقيق المساءلة، ولكن خطورة أزمات حقوق الإنسان والأزمات الإنسانية في اليمن تتطلب بذل جهود إضافية، بما في ذلك إنشاء لجنة تحقيق.

وأفاد التقرير أن "أطراف النزاع تسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير، فيما أدّت الغارات الجوية والقصف إلى مقتل المدنيين وجرحهم، وضرب المدارس والمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية والعاملين في المجال الطبي".

وتابع أن "غارات التحالف الجوية لم تقتصر على المدنيين، حيث وثقت المنظمة نحو 150 غارة جوية أطلقها التحالف في 11 محافظة يمنية في عام 2018".

وذكر التقرير أن "الغارات أسفرت عن مقتل 375 مدنياً على الأقل، بينهم 165 طفلاً، وجرح 427 مدنياً آخر، بينهم 172 طفلاً".

وأوضح أن "الهجمات تسببت بأضرار بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، وضربت الأحياء السكنية والقرى والطرق والأسواق والمرافق التجارية والقوارب والمركبات المدنية".

وأكدت المنظمة أن جماعة الحوثيين، وقوات الإمارات العربية المتحدة المقاتلة بالوكالة، وقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" مارست الإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز التعسفي ضد عشرات الأشخاص، الذي أدى في بعض الحالات إلى الوفاة، في جميع أنحاء البلاد.

واستطردت "وفي حين كان معظم ضحايا الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز من الرجال، فقد تم أيضاً احتجاز النساء وإساءة معاملتهن والحكم عليهن بالإعدام عقب محاكمات جائرة".

وقالت "مواطنة" إنه ينبغي على الدول إعطاء الأولوية لممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة للإفراج عن المحتجزين تعسفيًا وحل حالات الاختفاء وتحسين ظروف الاحتجاز.

ولفتت إلى احتجاز المملكة العربية السعودية صيادين يمنيين وإساءة معاملتهم داخل أراضيها، وزرعت جماعة الحوثيين المسلحة الألغام المضادة للأفراد. وقام الطرفان بتجنيد الأطفال.

ووفق التقرير، فإن "جماعة الحوثيين المسلحة، والقوات الموالية للتحالف، والحكومة اليمنية، استمروا في شن هجمات برية عشوائية وتجنيد الأطفال".

وقال إن "جماعة الحوثيين تتحمل المسؤولية في معظم حالات تجنيد الأطفال البالغ عددها 1117 حالة التي وثقتها المنظمة في عام 2018".

وبينت منظمة مواطنة في تقريرها أن ضربات الطائرات من دون طيار الأمريكية أسقطت قتلى وجرحى من المدنيين. لافتة إلى ظهور حوادث العنف الجنسي.

وتحدث التقرير عن انخفاض قدرة الناس على التحرك بحرية داخل وخارج اليمن بشكل كبير خلال النزاع، مبيناً أنه في بعض الحالات، قامت نقاط التفتيش الأمنية، سيما في مأرب وتعز والبيضاء والضالع ولحج، بالتمييز بين المسافرين على أساس الهوية، أو باستغلالهم مالياً.

ولفت إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات لايزال يرفض إعادة فتح مطار صنعاء بعد مرور حوالى ثلاث سنوات على إغلاقه.

ونقل التقرير عن رئيسة المنظمة رضية المتوكل قولها "في كل يوم تستمر فيه هذه الحرب، تقوّض الأطراف المتحاربة الحياة المدنية وحياة المدنيين في اليمن. يغرق المدنيون في المعاناة بينما يتردد المجتمع الدولي في اتخاذ الإجراءات العاجلة، مثل وضع حد للدعم العسكري للأطراف المتحاربة ودعم المساءلة".

وأضافت المتوكل "كلما طال انتظار المجتمع الدولي من أجل محاسبة مجرمي الحرب السعوديين والإماراتيين واليمنيين -من الطرفين: الحوثيين وهادي- زادت صعوبة إعادة بناء اليمن".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet