تحقيقات نيابة عدن تكشف ضلوع هاني بن بريك المدعوم إماراتياً في اغتيال دعاة وسياسيين

عدن (ديبريفر)
2019-07-17 | منذ 3 شهر

نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك

كشفت تحقيقات النيابة العامة في محافظة عدن جنوبي اليمن، أن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك المدعوم إماراتيا يقف خلف تصفية ثلاثين داعية، وهو ما من شأنه توجيه حكم الإعدام له ولمعاونيه في حال ثبوته.

وقالت النيابة العامة في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عاصمة مؤقتة للبلاد إن "التحقيقات تكشف ضلوع بن بريك بالتخطيط لعمليات اغتيال دعاة وسياسيين في اليمن"، موضحة أنه "يقف وراء تصفية 30 داعية في اليمن".

وأضافت أن بن بريك التقى المتهم الأول في قضية تصفية الدعاة حلمي جلال، في معسكر للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بمديرية البريقة بهدف التخطيط لعمليات الاغتيال.

وأوضحت أن بن بريك كلف المتهم الأول بتجنيد فرق اغتيالات قوامها 30 عنصراً بهدف تصفية قائمة من الشخصيات وأئمة مساجد في عدن عددها 25 .

وقالت النيابة إن المسدس الذي قتل به الداعية السلفي سمحان راوي، حصل عليه القتلة من بن بريك شخصياً، مشيرة إلى أن الخلية التي قتلت راوي تخلصت من جثته برميها في منطقة بعيدة.

وذكرت النيابة أن الخلية كانت مكونة من ثلاثة أشخاص يتبعون قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً، والتقت الضابط الإماراتي الملقب بـ"أبو سلامة" في شقة بعدن بعد قتلها للداعية راوي.

وأكدت النيابة محاولة بن بريك تهريب المتهمين بقتل الشيخ راوي من السجن، وأنه طلب منهم تغيير أقوالهم في محاضر التحقيقات مقابل تهريبهم إلى خارج البلاد.

ولم يصدر عن هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أي تعليق على هذه الاتهامات، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

تأتي هذه التهم ضد بن بريك بعد تصاعد المطالبات الشعبية بمحاسبة قتلة العلماء والساسة اليمنيين، واتهامات وجهها مواطنون وأطراف سياسية لبن بريك بالوقوف خلفها بدعم من الإمارات.

ويقدم هاني بن بريك نفسه في المشهد العام في صورة سياسي وليس رجل دين سلفي يحافظ على لباس السلفيين التقليدي؛ إذ صار يواظب على ارتداء البدلات الرسمية مع ربطات عنق زاهية الألوان وتخفيف لحيته بطريقة يشبهها البعض بنجوم السينما ولاعبي كرة القدم، وفقاً لمتابعين وناشطين.

وبعد إقالته من منصبه كوزير دولة من قبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، برز هاني بن بريك من خلال دعوته إلى التحرير والاستقلال واقامة ما يسمى "جمهورية الجنوب العربي الفيدرالية"، وهو أمر مناقض لما كان يدعو إليه قبل إقالته من منصبه، فقد كان لا يعترف بالانفصال ولا بالجنوب العربي مُرجعاً ذلك إلى أسس ومبادئ في الدين الإسلامي.

وكان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك أعلن في أغسطس الماضي، تحديه لتوجيهات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بإحالة المتورطين في هجومٍ على حفل تخرج طلبة كليات عسكرية بعدن إلى القضاء، بل توعد ابن بريك الرئيس هادي بالمحاكمة.

وبعد ساعات من نشر وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض التابعة للحكومة "الشرعية"، تفاصيل هجوم قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات على حفل تخرج طلبة كليات عسكرية، وتوجيهات هادي بمحاكمة القياديين في تلك القوات منير المشالي وعبد الناصر البعوة، غرد ابن بريك على موقع تويتر قائلا "كلنا أبو اليمامة. كلنا أبو همام. إحالة شعب الجنوب للمحاكمة! سنرى مَن سيحاكم مَن؟!!!".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مسلح مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو 2017، وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق