قرقاش: هجوم وزير خارجية اليمن معيب وجاحد بحق الإمارات

أبو ظبي (ديبريفر)
2019-09-30 | منذ 2 أسبوع

وزیر الدولة الإماراتي للشؤون الخارجیة أنور قرقاش

Click here to read the story in English

اعتبر وزیر الدولة الإماراتي للشؤون الخارجیة أنور قرقاش، اليوم الإثنين، خطاب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً محمد الحضرمي الذي اتهم فيه الطيران الحربي الإماراتي بقصف الجيش اليمني الشهر الماضي، هجوماً معيباً وجاحداً.
وقال قرقاش في تغریدة على "تویتر"، تابعتھا وكالة ديبريفر للأنباء "لا أود التعلیق على ھجوم وزیر الخارجیة الیمني المعیب على دولة الإمارات في خطابه بالجمعیة العامة للأمم المتحدة.
وأضاف "سأرتقي على الجحود والنكران لأن الأولویة في تقدیرنا ھي لإنجاح الجھود السعودیة نحو توحید الصف ضد الإنقلاب الحوثي".
ويوم السبت قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" محمد الحضرمي أمام الأمم المتحدة إن "الجيش اليمني تعرض لضربات عسكرية مباشرة وخارجة عن القانون الدولي من الطيران الإماراتي وبصورة شكلت ضربة قاسية في جسد الوطن وانحرافاً صريحاً عن الأهداف النبيلة لتحالف دعم الشرعية في اليمن"، وذلك أثناء تصديه للتمرد على الدولة الذي نفذه المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح المدعوم من أبو ظبي في محافظة عدن جنوبي اليمن.
وأضاف الحضرمي، أن "ما يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم مالياً وعسكرياً ولوجستياً من دولة الإمارات العربية المتحدة قام بالتمرد على الدولة والسطو المسلح على مقرات الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن مسكوناً بأوهام التشطير ووهم السلطة وفرض الخيارات بقوة السلاح، مستهدفاً بذلك الشرعية الدستورية والهوية اليمنية"
وعبر عن شكر حكومته للمملكة العربية السعودية "على الإجراءات التي تقوم بها لإنهاء هذا التمرد وإيقاف هذه الأعمال من قبل دولة الإمارات في المناطق المحررة، ومن أجل تصويب المسار ولملمة كافة الجهود نحو إنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني في اليمن"، حد تعبيره.
وكانت نائبة المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، أميرة الحفيتي، عبرت عن أسف بلادها ورفضها للادعاءات التي أطلقها وزير خارجية اليمن في خطاب بلاده أمام الأمم المتحدة.
وقالت الحفيتي في كلمة بلادها أمام اجتماعات الدورة ٧٤ للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إن الإمارات "لديها الحق في الدفاع عن نفسها والرد على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العربي في اليمن"، وزعمت أن "التنظيمات الإرهابية بدأت في زيادة وتيرة هجماتها ضد قيادة التحالف والمدنيين".
وأضافت أن ما حدث هو "استهداف مليشيات إرهابية بضربات جوية محددة وفقاً لقواعد الاشتباك المبنية على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني نتيجة التهديد المباشر لأمن قوات التحالف".
وشددت المسؤولة الإماراتية على "استمرار الإمارات في اتخاذ إجراءات ملائمة ومناسبة لحماية قوات التحالف العربي من التهديدات الموجهة لها في جنوب اليمن وضمان عدم عودة العناصر الإرهابية بما في ذلك ضمان عدم عودة داعش لمزاولة أنشطتهم الإرهابية في اليمن" حد تعبيرها.
ونفت أن تكون أهداف الإمارات قد انحرفت عن أهداف التحالف الرئيسية التي جاء من أجلها إلى اليمن وهي "عودة الشرعية وإنهاء الانقلاب الحوثي".
وقصفت طائرات حربية إماراتية في 28 أغسطس الفائت قوات الحكومة اليمنية في أطراف مدينة عدن ومحافظة أبين المجاورة لإيقاف تقدمها المتسارع الساعي لاستعادة السيطرة على مدينة عدن التي كانت قوات الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، سيطرت عليها بالكامل في 10 أغسطس الماضي، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام وأسفرت عن مقتل وجرح المئات من الطرفين.
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية.
واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف. ودعمت أبو ظبي إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس نفذت محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يناير 2018 ضد الحكومة اليمنية الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن "الانتقالي" يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق