الحكومة اليمنية تحث على البدء الفوري بخطة إنقاذ صافر قبل حدوث التغيير الموسمي

ديبريفر
2022-08-05 | منذ 4 شهر

واشنطن (ديبريفر) - حثت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ خطة إنقاذ خزان صافر العائم في أسرع وقت ممكن في ظل مخاوف متصاعدة من وقوع الكارثة نتيجة التغيير الموسمي للتيارات البحرية على البحر الأحمر المتوقع حدوثه خلال الأشهر المقبلة.

ودعا سفير اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، محمد الحضرمي، الأمم المتحدة إلى البدء بتنفيذ خطتها في إنقاذ الناقلة "صافر" بما يتوفر من تبرعات، قبل وقوع الكارثة.

وأضاف الدبلوماسي اليمني في محاضرة له الخميس بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن، "لكي تنجح هذه الخطة، يجب أن تبدأ في أقرب وقت ممكن، وبالتأكيد قبل التغيير الموسمي للتيارات البحرية على البحر الأحمر، كما هو متوقع في وقت لاحق من هذا العام".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت قبل أكثر من شهرين عن عن خطة لإنقاذ الناقلة المتهالكة التي ترسو في مياه البحر الأحمر قبالة سواحل الحديدة اليمنية، وتهدد بحدوث أكبر كارثة بيئية في المنطقة.

وقالت الأمم المتحدة أن خطة الانقاذ المكونة من مرحلتين ستُكلّف في مرحلتها الأولى 80 مليون دولار، لكنها ماتزال عاجزة عن توفير هذا المبلغ، حيث لم تتمكن حتى الان سوى من جمع نحو 62 مليون دولار منها، تبرعت بها 13 دولة.

وقال السفير اليمني لدى الولايات المتحدة، "إننا في لحظة حرجة، وعلى الرغم من أن المرحلة الأولى من الخطة لا تزال بحاجة إلى 18 مليون دولار، إلا أنه ينبغي على الأمم المتحدة أن تمضي قدمًا في الخطة كما هي، وأن تبدأ بما لديها الآن قبل فوات الآوان".

وأشار الى أن عامل الوقت مهم للغاية، وأن أي تأخير في خطة الإنقاذ قد يعجّل بوقوع الكارثة،وخاصة مع قرب حدوث التغيير الموسمي للتيارات البحرية على البحر الأحمر الذي ترسو السفينة المتهالكة في مياهه.

وأتهم السفير الحضرمي جماعة الحوثي باستخدام سفينة صافر كورقة مساومة دون إكتراث منها بالمخاطر الكبيرة التي لن تقتصر على اليمن ولكنها ستمتد الى جميع الدول المشاطئة على ضفتي البحر الأحمر.

وقال : "السفينة للأسف أشبه ماتكون برهينة في يد الحوثيين المسيطرين على محافظة الحديدة، والذين يمتلكون اليد العليا عليها، ويتحكمون في مسألة الوصول إليها".

وتابع: "حاولت الأمم المتحدة والحكومة اليمنية دون جدوى منذ سنوات حل هذه القضية مع الحوثيين، ففي مرحلة ما من عام 2019، كان لدى فريق الأمم المتحدة كل ما يحتاجونه من حيث التمويل والخبراء لتقييم الوضع على متن السفينة، لكن الحوثيين رفضوا السماح لهم بدخول السفينة، وأهدرت بذلك الأموال وكل الجهود".

وأكد الحضرمي على أن مليشيا الحوثي يستخدمون صافر كورقة مساومة وكسلاح رادع في الحديدة، خاصة بعدما حاولت الحكومة تحريرها مرة أخرى في عام 2018، مشيراً إلى إنهم يفعلون ذلك بالرغم من المخاطر التي يواجهها الشعب اليمني.

وأكد قائلاً: "العالم لا يمكنه الإنتظار أكثر "ونحن بحاجة إلى التخلص من هذه القنبلة الموقوتة قبل فوات الأوان، وإذا رفض الحوثيون التعاون مرة أخرى، فإن المجتمع الدولي بحاجة إلى ممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط عليهم لإنقاذ أرواح وسبل عيش الملايين من الناس في المنطقة، وتجنب كارثة تلوح في الأفق".

وترسو الناقلة صافر قبالة سواحل اليمن على البحر الأحمر، وهي سفينة محملة بأكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام تنتظر أن تنفجر في أي لحظة، وقد تركت دون صيانة منذ عام 2015 بسبب الرفض المستمر للحوثيين لمنح الأمم المتحدة حق الوصول إلى الناقلة العملاقة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet