البرلمان الفلسطيني في غزة يصادق على نزع الشرعية عن الرئيس عباس واعتباره فاقدا للأهلية الدستورية

غزة (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 2 شهر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

Click here to read the story in English

صادق المجلس التشريعي الفلسطيني " البرلمان" ، اليوم الأربعاء ، على نزع الشرعية عن رئيس السلطة محمود عباس المنتهية ولايته واعتباره فاقداً للأهلية الدستورية والقانونية والوطنية ، في خطوة تزيد من تصاعد حدة الانقسام الفلسطيني و التوتر بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي يرأسها عباس، وحماس والاتهامات المتبادلة بين الجانبين بإفشال المصالحة الوطنية بينهما.

وقال النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر، خلال الجلسة التي عقدت في قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ، إن  ما يقوم به محمود عباس من مخالفات دستورية ووطنية كافية لنزع أهليته كرئيس للشعب الفلسطيني.. معتبراً إن " التنازلات السياسية المجانية التي يقدمها عباس للاحتلال وحربه على المقاومة وتفاخره بالتعاون الأمني ووصف أبناء شعبنا بالإرهاب واتهام الشهداء بالقتلى كل ذلك يجعل عباس فاقد للأهلية الأمنية والسياسية والوطنية كرئيس للشعب الفلسطيني"”، وذلك وفقا لإذاعة صوت الأقصى .

ويسود الانقسام الفلسطيني بين حركتي “فتح”، و”حماس” عقب فوز الأخيرة بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

ويعاني المجلس التشريعي من شلل في أعماله منذ سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007 وتعقد الحركة جلسات منفردة لنوابها في غزة وسط مقاطعة باقي الكتل.

وأكد النائب الأول للمجلس التشريعي، أن ما أقدم عليه عباس بسحب موظفي السلطة من معبر رفح يعد خطوة خطيرة لفصل غزة عن الضفة وتمرير صفقة القرن في تواطأ خطير مع الاحتلال .. داعياً منظمات حقوق الإنسان والجامعة العربية والدول العربية والإسلامية وبرلماناتها ومنظمة التعاون الإسلامية وأحرار العالم بأن يكون لهم موقف واضح من عدم جواز استمرار عباس باغتصابه السلطة ومن عدم تمثيله للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الفلسطيني.

كما ناشد بحر وهو قيادي في حركة حماس ،  مصر راعية المصالحة الفلسطينية، بأن توقف التدهور الفلسطيني الخطير بسبب سياسيات عباس التعسفية، مطالباً الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية، بأن تدعو لاجتماع موسع لتشكيل جبهة إنقاذ وطني للخروج برؤية إستراتيجية لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني.

في 23 ديسمبر ، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الرئاسة ماضية بشكل فوري في تنفيذ القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية " أعلى هيئة قضائية فلسطينية " والخاص بحل المجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر.

واتهم النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر عباس بـ “التغول على المجلس التشريعي والقانون الفلسطيني”، مؤكداً على التمسك بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن.

يأتي إقرار المجلس التشريعي لنزع شرعية الرئيس عباس ، في وقت تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات  والتراشق الإعلامي بين حركتي “فتح” و”حماس″ الفلسطينيتين ، في الآونة الأخيرة  ، على خلفية حملة الاعتقالات التي طالت مؤخرا ، المئات من كوادر حركة فتح في قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس منذ 12 عاما  ، و اقتحام مكتب تلفزيون فلسطين الناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية في غزة في 4 يناير الجاري ، ما تسبب في تخريب وتدمير بعض محتوياته.

وهدد عباس مراراً، باتخاذ خطوات ضد حماس على خلفية اتهامه لها بالمسؤولية عن تعطيل تحقيق المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي.

وجدد الرئيس الفلسطيني، أواخر ديسمبر الفائت ، اتهامه لحماس بعرقلة المصالحة قائلاً: "نقدر الجهود المصرية لإنهاء الانقسام، وكنت قد قدمت مبادرة وحتى الآن لم تلقَ هذه المبادرة التجاوب المطلوب، ومنذ 2017 وحتى الآن حماس تماطل وتؤجل".. مؤكداً أنه "لن يتم التراجع عما اتفقنا عليه مسبقا بشأن المصالحة".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاقا للمصالحة في 12 أكتوبر 2017، ولكنه لم يطبق بشكل كامل، بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: "تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع".

من جهتها تتهم حماس الحكومة الفلسطينية بالتقاعس عن تزويد مستشفيات غزة بالأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطيل تحويلات العلاج بالخارج، وهو ما تنفيه الحكومة وتؤكد التزامها بواجبها الكامل تجاه القطاع، غير أن السلطة حملت حماس مرارًا المسؤولية عن أزمات القطاع.

وفرض رئيس السلطة الفلسطينية عباس، إجراءات عقابية قاسية في أبريل 2017 ، على قطاع غزة قالت في حينه إنها لدفع حركة حماس لحل اللجنة الإدارية في القطاع وتسليم إدارة غزة، بالكامل لحكومة التوافق، وهو ما قامت به الحركة بعد عدة أشهر لكن الإجراءات استمرت رغم توقيع اتفاق للمصالحة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق