الجبير: قتل خاشقجي عملية تمت بدون إذن ولي العهد السعودي

واشنطن (ديبريفر)
2019-02-08 | منذ 5 شهر

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير

Click here to read the story in English

زعم وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير ، اليوم الجمعة ، أن عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة اسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي، تمت بدون إذن من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان .

وقال الجبير أنه أبلغ وسائل الإعلام الأمريكية بأن الأمير محمد بن سلمان لم يأمر بقتل جمال خاشقجي  ، مضيفاً " نعرف أنها عملية جرت بدون إذن. لم يصدر أمر للقيام بهذه العملية" ، وفقاً لوكالة "رويترز" .

ورفض الجبير التعليق على ما أوردته صحيفة نييورك تايمز في تقريرها ، عن مصادر استخباراتيه ، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هدد بقتل الصحفي الراحل جمال خاشقجي بالرصاص، قبل عام من اغتياله .

ونقل تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" ، يوم أمس الخميس ، عن مسؤولين أمريكيين وأجانب اطلعوا على تقارير وكالة الأمن القومي بعد أسابيع من اغتيال خاشقجي ، أن محمد بن سلمان قال للإعلامي المقرب منه تركي الدخيل إنه سيستخدم رصاصة ضد خاشقجي إذا لم يعد ولم يتوقف عن انتقاد الحكومة السعودية.

ووفقاً لما ورد في التقرير، تمكنت وكالة الأمن القومي الأميركي من اعتراض محادثة بين بن سلمان ومساعده سعود القحطاني، وفي المحادثة عبر بن سلمان للقحطاني عن قلقه من تعاظم تأثير خاشقجي ومقالاته وتغريداته التي تشوه صورة ولي العهد وجهوده الإصلاحية .

وأضاف التقرير ، أن القحطاني رد عليه بأن أي استهداف لخاشقجي قد يكون مجازفة وقد يجر غضب العالم على السعودية، لكن بن سلمان رد عليه بالقول إن على العالم ألا يهتم بما تقوم به السعودية إزاء مواطنيها، وإنه لا يريد أنصاف الحلول.

وتزامن تقرير صحيفة "نييورك تايمز " ، أمس الخميس ، مع إعلان فريق التحقيق الأممي ، أن خاشقجي وقع ضحية قتل وحشي متعمد تم التخطيط له وارتكابه من قبل مسؤولين سعوديين .

وقالت المقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام التعسفي ، أغنيس كالامارد ، التي ترأس فريق التحقيق في مقتل خاشقجي والتابع للأمم المتحدة، في تصريح صحفي ، أن الأدلة التي جمعتها في تركيا تظهر أن خاشقجي "ضحية لعملية قتل قاسية متعمدة تم التخطيط لها وتنفيذها على يد مسؤولين في السعودية".

وفي سياق متصل ، تتواصل جهود عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لإقرار تشريع شامل يتم بموجبه محاسبة السعودية على خلفية مقتل خاشقجي ودورها في حرب اليمن .

ويأتي التشريع الذي تقدم به ، الخميس ، السناتور الديمقراطي بوب مينيديز وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ ، مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة للإدارة الأمريكية من قبل الكونغرس لتحديد دور ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي .

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت، في الثالث من يناير الماضي ، البدء بمحاكمة المتهمين بقتل خاشقجي وعددهم 11 شخصاً منهم خمسة أشخاص طالبت النيابة بإعدامهم لضلوعهم في جريمة القتل، في محاولة منها لتهدئة الرأي العام العالمي .

وفي اليوم التالي لبدء المحاكمة ، شككت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجديتها ، معتبرةً أن محاكمة المتهمين في القضية التي أثارت العالم لبشاعتها "غير كافية" في كل الأحوال.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، في تصريحات للصحافيين حينها ، إنه لا يمكن ضمان نزاهة المحاكمة .

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة.

وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت الرياض أخيراً أنه تم تقطيع جثة خاشقجي، إثر فشل "مفاوضات لإقناعه" بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، فبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط ، أواخر أكتوبر الماضي، بأنّ الصحفي السعودي قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق