اليمن .. البرلمان يوجه الحكومة "الشرعية" بقطع علاقاتها مع الدول الداعمة للحوثيين

سيئون (ديبريفر)
2019-04-17 | منذ 1 أسبوع

Click here to read the story in English

وجه مجلس النواب في اليمن (البرلمان) يوم الثلاثاء، الحكومة المعترف بها دولياً بقطع العلاقات مع الدول الداعمة لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، وعدم إجراء أي مشاورات جديدة قبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
وأوصى البرلمان اليمني الحكومة "الشرعية" في بيان صدر عنه في ختام جلسات أعماله غير الاعتيادية التي عقدها في مدينة سيئون، بضرورة قطع أي شكل من أشكال العلاقات مع الدول الداعمة لجماعة الحوثيين التي وصفها بـ "الإرهابية"، قائلاً إن "استمرار تلك العلاقات يشكل ضرراً بالغاً على الشعب اليمني".
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وشدد البرلمان اليمني على "عدم إجراء أي مشاورات جديدة مع جماعة الحوثيين قبل تنفيذ اتفاق السويد الخاص بمحافظة الحديدة وتحديد مهلة زمنية للحوثيين للانسحاب من الحديدة وتسليمها للسلطات المحلية وفق الدستور والقانون، وإبقاء جميع القوات العسكرية في حالة تأهب لاستمرار العمل العسكري لتحرير الحديدة في حال انتهت المهلة ولم تنفذ جماعة الحوثيين الاتفاق".
وأبرم طرفا الصراع"الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.
واعتبر بيان البرلمان "كل القرارات والإجراءات الصادرة عن جماعة الحوثيين في كافة مؤسسات الدولة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في حكم العدم، وجرّم جميع الأعمال التي قاموا بها باعتبارهم عصابة إرهابية مسلحة مغتصبة للسلطة ولا تتمتع بأي مشروعية." على حد تعبير البيان الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية".
ودعا البرلمان اليمني، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم "الشرعية" لمواجهة "الميليشيات الحوثية الإرهابية"، وتطبيق العقوبات الرادعة على الأنظمة الداعمة لها وفي مقدمتها النظام الإيراني وفقاً للقرارات والقوانين الدولية.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف المساند لها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
كما دعا كافة أبناء اليمن في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى التصدي لهذه الجماعة واستمرار مقاومتها حتى يتم إسقاط انقلابها واستعادة الدولة، وفقاً للبيان.
وقدم البرلمان اليمني، الشكر والامتنان لدول التحالف بقيادة السعودية والإمارات على ما أسماه "تجاوبها لإنقاذ اليمن وشعبها من براثن الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من قبل النظام الإيراني".
وأدان ما وصفها بـ "اعتداءات الحوثيين المتكررة على السعودية، بما في ذلك قصف المدن والمقدسات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية إيرانية الصنع، كما أدان كافة محاولات المساس بأمن وسلامة واستقرار المملكة."
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق