اليمن .. الحكومة "الشرعية" ترفض إدارة الأمم المتحدة لموانئ الحديدة وتهاجم غريفيث بشدة

الرياض (ديبريفر)
2019-05-16 | منذ 3 شهر

خالد اليماني

Click here to read the story in English

أعلنت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الخميس عن رفضها إدارة الأمم المتحدة للموانئ الثلاثة في مدينة الحديدة غربي البلاد، وانتقدت بشدة إحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمس الأربعاء في مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية في الحكومة "الشرعية" خالد اليماني إن خطاب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن الأربعاء "لم يأتِ بجديد ولم يكن فيه شيء يُذكر أو لافت عن الوضع الحالي".

وذكر اليماني لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن "الدول الغربية هي التي تسيّر المبعوث الخاص في الملف اليمني كيفما ترى، لذلك فإن ما قاله كان بعيداً عن أرض الواقع وتطرق إلى مواضيع وقضايا جانبية ليست لها صلة بصلب الموضوع".

واعتبر اليماني أن "هذا يوضح حالة عدم التركيز من المبعوث الخاص في القضية الرئيسية"، مشيراً إلى أن حكومة بلاده "تعودت مثل هذه الخطابات من المبعوث الخاص، وهكذا كانت طريقته في التعاطي مع الأحداث".. موضحاً أن "الخطاب خلا من التوضيح والإفصاح عن كثير من الملفات التي كان يجب الإشارة إليها".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وعن حديث غريفيث حول تطوير ميناء الحديدة من قبل الأمم المتحدة، قال وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" إن "الأمم المتحدة تتصور أنها ستقوم بإدارة الموانئ بدلاً عن المؤسسات الرسمية... وهذا الجانب فيما يخص إدارة الميناء لم يحسم حتى هذه اللحظة لأن قضية السلطات المحلية والأمن المحلي ستجري مناقشتها في المرحلة المقبلة حسب (اتفاق ستوكهولم (".

وفيما يتعلق بما ذكر عن تسلم حرس الحدود للموانئ، أفاد "بأنه لا يوجد أي شيء رسمي وصل إلى الحكومة الشرعية من المنظمة الدولية يفيد بأن الميليشيات الحوثية سلمت الميناء، أو أن الميليشيات ملتزمة باتفاق الحديدة، والوضع في هذا الجانب ما زال غير واضح".

وتؤكد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باستمرار على أن الآلية الثلاثية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة "تعني أن الجميع، الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والحوثيين، يجب أن يتحققوا من أي عملية انسحاب".

وأمس الأربعاء أكد المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن هناك مؤشرات مقلقة بشأن الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات في هذا البلد الفقير رغم الخطوة الملموسة الأولى في تنفيذ اتفاق الحديدة غربي البلاد.

وقال غريفيث خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي إن "اليمن ما زال في مفترق طرق بين الحرب والسلام، على الرغم من التقدم المحرز خلال الأيام الماضية بعد إعادة انتشار قوات الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. وبينما يبقى وقف إطلاق النار في الحديدة قائماً، هناك تصعيداً مقلقاً للصراع في جوانب شتى".

واعتبر غريفيث أن "التغيير في الحديدة قد صار واقعاً، وهناك مؤشرات على بداية جديدة في الحديدة"، مشيراً إلى أن قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) نفذت "بين 11 و14 مايو الجاري إعادة انتشار أولية من موانئ الحديدة وصليف ورأس عيسى بمراقبة الأمم المتحدة. وغادرت القوات العسكرية التابعة لأنصار الله تلك الموانئ الثلاثة".

وأضاف: "من خلال الالتزام المستمر للطرفين وللتحالف، والدعم السريع والحاسم لمجلس الأمن، وقيادة الفريق مايكل لوليسغارد لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، رأينا الآن الخطوة الملموسة الأولى نحو تطبيق اتفاق الحديدة".

وأكد المبعوث الأممي أن "التقدم الملموس في الحديدة سيمكننا من المضي قدما في مفاوضات إنهاء الصراع، وسيمكننا من استئناف المفاوضات السياسية".

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل السبت الفائت عندما بدأ الحوثيون انسحاباً أولياً من الموانئ الثلاثة.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

يذكر أن تقارير إخبارية أفادت أواخر الشهر الفائت، أن سلطان البركاني رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان)، هدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، البريطاني مارتن غريفيث، بتغييره كما فعلت جماعة الحوثيين مع المبعوث الأممي السابق، الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ.

ونقلت تلك التقارير، عن مصدر في رئاسة مجلس النواب قوله إن لقاء المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، برئيس المجلس سلطان البركاني خلال أبريل الماضي ، شابه خلافات وتهديد للمبعوث الأممي.

وقال المصدر إن البركاني هدد المبعوث الأممي بطلب تغييره "ما لم يغير من طريقته في التعامل مع الحوثيين"، والتي اعتبرها رئيس البرلمان "داعمة للحوثيين".

وأضاف المصدر أن رئيس مجلس النواب اليمني قال "إن الحوثيين قطعوا تعاملهم مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ حتى تم تغييره، وسنقوم بنفس الشيء، فنحن الطرف الأقوى في المعادلة السياسية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق