مصدر يكشف لـ"ديبريفر" أسباب فشل اجتماعات طرفي الصراع اليمني حول الشأن الاقتصادي

عمّان (ديبريفر)
2019-05-16 | منذ 1 أسبوع

جانب من مشاورات السويد - أرشيف

Click here to read the story in English

كشف مصدر مطلع لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، أن اجتماعات طرفي الصراع في اليمن المتعلقة بالشأن الاقتصادي المتعلق باتفاق الحديدة، فشلت في التوصل لأي اتفاق خلال الاجتماعات التي جرت على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الأردنية عمّان واختتمت اليوم الخميس تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأرجع المصدر سبب فشل الاجتماعات إلى إصرار وتمسك ممثلو طرفا الصراع، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، بمواقفهم وعدم تقديم أي تنازلات، في الاجتماعات التي تمت تحت إشراف مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وأكد المصدر أن الاجتماعات التي جرت بحضور نائب المبعوث الأممي معين شريم، وصلت إلى طريق مسدود، وأن فريقي "الشرعية" والحوثيين، تبادلا الاتهامات بشأن الفشل في التوصل لأي اتفاق.

وأوضح مصدر "ديبريفر" أن فريق الحكومة "الشرعية" أصرّ على توريد كافة إيرادات محافظة وموانئ الحديدة إلى البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس في عدن، وعدم المساس بسلطته على فرع البنك في الحديدة، في حين تمسك فريق الحوثيين بتحويل الجزء الأكبر من إيرادات الحديدة إلى البنك المركزي في صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون.

من جهته أعلن مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية مقراً له، أن الأطراف اليمنية اختتمت، اليوم الخميس، اجتماعاتها حول البنود الاقتصادية لاتفاق الحديدة، بحضور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.

ولم يتحدث المكتب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني عن أي اتفاق، واكتفى بالقول إن "نقاشات صريحة وبناءه دارت بين الطرفين والجهات المشاركة بخصوص المقترحات المطروحة لتفعيل البنود الإقتصادية لاتفاق الحديدة. وسيستمر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن في التواصل مع الاطراف اليمنية لاستكمال هذه النقاشات للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق".

في ذات السياق ، اتهم مسؤول رفيع في فريق الحكومة "الشرعية" شارك في اجتماعات عمّان، فريق جماعة الحوثيين بالتنصل عن التزاماته في تنفيذ اتفاق ستوكهولم في بنوده الاقتصادية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريحات الإعلامية، لوكالة "ديبريفر" إن فريق الحوثيين شهد انقساماً وتسببت مشادة داخلية بينهم في مغادرة رئيس الفريق، محمد السياني، قاعة الاجتماعات.

كما اتهم المسؤول اليمني الحكومي الذي جاء تصريحه لـ"ديبريفر" قبل اختتام الاجتماعات، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، باستمرار "نهجه غير العادل في التعاطي مع مواقف الحوثيين العبثية وتهربهم من أية استحقاقات ملزمه تنشأ عن اتفاقات سابقه وهو النهج الذي تسبب في إطالة أمد الأزمة في اليمن وتأجيل حسمها" حد تعبيره.

وكانت جماعة الحوثيين هددت الأسبوع الماضي، بخطوات تصعيدية وموجعة ضد إجراءات البنك المركزي في عدن.

وقال مصدر في اللجنة الاقتصادية التابعة لسلطات الحوثيين في صنعاء، الاثنين الماضي، إن اللجنة استكملت دراسة خيارات الرد في المسارات الاقتصادية، وتم رفعها للقيادة السياسية في صنعاء، في انتظار التوجيهات لتنفيذ خيارات كبيرة ومزعجة في حال فشل محادثات الأردن الاقتصادية.

ويدور صراع دموي في اليمن على السلطة دخل عامه الخامس على التوالي بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل السبت الفائت عندما بدأ الحوثيون انسحاباً أولياً من الموانئ الثلاثة.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق