اليمن.. الانتقالي الجنوبي يعلن التعبئة العامة للتصدي للحوثيين وطرد قوات تابعة لـ"الشرعية" من الجنوب

عدن (ديبريفر)
2019-05-19 | منذ 4 أسبوع

عيدروس الزبيدي خلال الاجتماع

أعلن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في اليمن، والمدعوم من دولة الإمارات العربية، يوم السبت، التعبئة العسكرية العامة وتأسيس محاور قتالية وعملياتيه، للتصدي لقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وطرد قوات تابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً ، من جنوبي البلاد.

وقال الزبيدي في اجتماع قيادات قوات "المقاومة الجنوبية" في مدينة عدن، أنه تقرر أيضا تشكيل غرفة عمليات موحدة لكافة القطاعات العسكرية والأمنية وقوات المقاومة الجنوبية، لتوحيد العمل والقيادة لإدارة العمليات القتالية وحماية الأمن والاستقرار الداخلي".

وهذا أحدث تصعيد جديد من المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، ضد جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية "الشرعية" التي تسيطر قواتها على عدد من المناطق في جنوبي اليمن.

والمجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين.

وتم انشاء المجلس في مايو العام ٢٠١٧، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي" وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" السابقة على الرغم من أنه يرفع علمها كعلم للجنوب.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي المسلح نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

ولا يقر المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح بتبعيته للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ويؤكد أن مساندته لقوات التحالف بقيادة السعودية تندرج في أطار مساعيه لتحقيق "مشروع استعادة دولة الجنوب" حد تعبيره.

ويفرض الانتقالي الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد. ونفذ المجلس في نهاية يناير 2018، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرح.

وأشار الزبيدي خلال اجتماع السبت، إلى "ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات الحوثية ورفع درجة التنسيق العسكري والعملياتي مع قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن"، مؤكداً أن هجوم الحوثي على الضالع واجزاء أخرى من محافظتي لحج وأبين، "يتطلب ضرورة التحرك عسكرياً وبشكل عاجل في هذه الجبهات".

ودعا رئيس الانتقالي، قيادات قوات المقاومة الجنوبية، للعمل على "تحرير وادي حضرموت الذي يعاني من ويلات الارهاب وقوات الإحتلال وكذلك باقي المناطق الأخرى في محافظتي شبوة وأبين".. معتبراً أن "هذه مناطق جنوبية، ويجب أن تكون محررة وآمنة وبعيدة من هذا الشر الذي يحاك لها والقائمين عليه".

ويقصد الزبيدي بقوات "الاحتلال" قوات تابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً لكنها موالية لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، وهي قوات أغلب عناصرها ينتمون لـ"الإصلاح" من المحافظات الشمالية لليمن.

وتسيطر هذه القوات "الشرعية" الموالية لحزب الإصلاح، على وادي حضرموت والمناطق النفطية في محافظة شبوة خصوصاً في بيحان والعقلة ومديريات شبوة القديمة ومنفذ الوديعة الحدودي. ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى عبر قواته المدعومة من الإمارات، إلى طرد قوات "الشرعية" الحكومة انتزاع السيطرة على تلك المناطق.

 

التزام للتحالف العربي

وفي الاجتماع الذي رُفع فيه علمي السعودية والإمارات بجانب علم دولة اليمن الجنوبي قبل عام 1990، جدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي التأكيد على استمرار التزام المجلس لدول التحالف العربي قيادة السعودية والإمارات بمحاربة جماعة الحوثيين ومساندته في تحقيق أهداف "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" المتمثلة في "القضاء على الإنقلاب الغاشم الذي دعمته إيران عبر ذراعها السياسي والعسكري في اليمن المتمثل في ميليشيات الحوثي".

خلال الاجتماع يوم السبت

كما جدد الزبيدي مناشدته للمبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة  لليمن مارتن غريفيث، "لإشراك الجنوبيين بشكل عملي كطرف رئيسي في مفاوضات السلام من خلال الاعتراف بوفد تفاوضي جنوبي يمثل تطلعات الجنوبيين ويعبر عن إرادتهم".

وهاجم رئيس الانتقالي الجنوبي بعض الأطراف والقوى في "الشرعية" اليمنية، وذلك في إشارة إلى قوى حزب الإصلاح التي تسيطر على قرار الرئاسة وتحاول ما أسماه "سرق انتصارات قوات المقاومة الجنوبية في مختلف جبهات القتال".

ويوم الجمعة أعلنت قوات يمنية تابعة الانتقالي الجنوبي مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، أنها استعادت السيطرة على كامل مديرية قعطبة شمالي محافظة الضالع جنوبي اليمن، بعد معارك مع قوات جماعة الحوثيين، فيما أكدت مصادر محلية أن الحوثيين ما يزالوا يسيطرون على بعض المناطق في المديرية.

وقال بيان صادر عن قوات الحزام الامني لمحافظة الضالع، إنها وبمشاركة قوات "المقاومة الجنوبية" اقتحمت مديرية قعطبة من عدة محاور، وتمكنت من طرد الحوثيين منها والسيطرة الكاملة عليها وبمساحة تصل إلى 25 كيلو متر مربع. لكن البيان ذكر أن هذه القوات تحاصر معسكر "العلله"، ولا تزال المعارك على أشدها.

ويشهد اليمن حرباً دامية للعام الخامس على التوالي، بين قوات الرئيس هادي المسنودة بالتحالف العربي من جهة، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران من جهة أخرى.

وخلفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق