خبراء دوليون: إيران نقلت تقنيات تصنيع الطائرات المسيّرة للحوثيين لتهديد السعودية

واشنطن (ديبريفر)
2019-05-30 | منذ 4 أسبوع

طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين

Click here to read the story in English

قال خبراء غربيون ودوليون، إن إيران نقلت تقنية الطائرة المسيّرة (بدون طيار) إلى جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لتهديد منطقة الخليج وتحديداً المملكة العربية السعودية الذي تقود تحالفا عربيا عسكريا منذ أكثر من أربع سنوات ضد الجماعة المدعومة من إيران.

ونقل موقع "NPR" الأمريكي في تقرير له أمس الأربعاء، بعنوان "الصراع في اليمن.. حقبة جديدة من حرب الطائرات بدون طيار"، عن نيك ووترز، الباحث في مجموعة "بيلينكات" التي تتخذ من لندن مقراً لها وتتبع الصراع في اليمن، قوله إن إيران احتفظت بهذه التكنولوجيا الخاصة بها لبضع سنوات، وعندما بدأ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الظهور والسيطرة على أراضي قريبة منها في العراق وسوريا بدأت في تصدير تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

وأضاف "إذا كنت أرغب في بدء تمرد، أو إنشاء ميليشيا صغيرة خاصة بي، فإن أحد أول الأشياء التي سأفعلها، هو شراء طائرة بدون طيار".

من جانبه، أكد الباحث والخبير في شؤون الإيرانية لدى "مجموعة الأزمات الدولية" (Crisis Group) ومقرها الرئيس في بروكسل، علي فايز، أن "نقل الطائرات بدون طيار الرخيصة هو بالضبط نوع الشيء الذي تجيده إيران. إنها تتماشى إلى حد كبير مع طريقة عمل الإيرانيين".

وذكر فايز أن هذه الطائرات لا تتلاءم بشكل جيد مع الإستراتيجية الدفاعية الشاملة للدولة وإنما تستخدم في الحروب غير المتكافئة حيث تم توجيهها لمجموعة الوكلاء لمهاجمة أعدائها بعيدًاً عن حدودها.

وتابع: "لم أفاجأ بالأدلة الأخيرة التي تشير إلى أن إيران تشارك ليس فقط طائراتها بدون طيار، ولكن أيضاً في تقنيات تصنيعها حتى تتمكن المجموعات الشريكة، مثل الحوثيين في اليمن، من بناء طائراتها بدون طيار الخاصة".

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وكثّفت جماعة الحوثيين في الأسابيع الأخيرة هجماتها بطائرات من دون طيار ضد أهداف في عمق أراضي المملكة، ومنها ضربة بطائرات مسيرة استهدفت محطتين ضخ النفط قرب الرياض، وذلك كما تقول الجماعة إنه رداً على غارات طيران التحالف التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.

ورد التحالف على الهجمات الجديدة بالطائرات المسيرة بشن ضربات جوية على مواقع عسكرية للحوثيين في صنعاء بعضها استهدفت مباني سكنية للمواطنين أسفرت عن مقتل عدد من اليمنيين وجرح العشرات.

 

طائرات سهلة التوجيه

وقال الباحث والخبير في شؤون الإيرانية لدى "مجموعة الأزمات الدولية" علي فايز إن العقلية الإيرانية تقوم على أنه بدلاً من إعطاء السمك لشركائك ووكلاءك في المنطقة، يجب أن تعلمهم كيفية الصيد.

واتفق نيكولاس هيراس من "مركز الأمن الأمريكي الجديد" في واشنطن مع ما طرحه فايز، قائلاً إن "الطائرات بدون طيار من طراز AK-47 من السهل تجميعها، وكذلك سهلة التوجيه ولها تأثير على ساحة المعركة".

وأوضح هيراس أن "هذه الطائرات تهدف إلى بث الرعب لدى الأعداء بالإضافة إلى إثبات أن إيران وشبكة وكلائها يمكنهم ضرب خصومهم في أي مكان".

وأشار هيراس إلى أن إيران تريد استخدام طائرات بدون طيار في الخليج العربي، وأضاف: "إنهم يرغبون في إلقاء الكثير من الحبر على الماء، وجعل رؤية خصومهم أكثر صعوبة، وإشغالهم بشكل أكثر، وإضافة مزيد من الالتباس".

وكان قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، قال يوم الأحد الفائت، إن تكتيف جماعته لتوجيه ضربات بطائرات مسيرة في عمق الأراضي السعودية ردا على ما وصفه بـ"ازدراء التحالف العربي لمبادرات السلام" التي طرحتها جماعته.

ورفض محمد علي الحوثي عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، في تصريح لـ"رويترز"، اتهامات سعودية بأن الهجمات شنت بناء على أوامر من إيران، وذلك في وقت يزداد فيه التوتر بين طهران وواشنطن من جانب، والرياض وحلفائها الغربيين والإقليميين من جانب آخر في منطقة الخليج.

وزعم محمد الحوثي، أن جماعته مستقلة في قراراتها وليس لديها تبعية لأي جهة.

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس الأسبوع الماضي، استهدافها مطار نجران جنوبي السعودية بطائرات مسيّرة، فيما قال التحالف العربي إنه أسقط تلك الطائرات.

وهددت جماعة الحوثيين بأنها على استعداد لتنفيذ المزيد من الضربات النوعية والقاسية في حال استمرار عمليات قوات التحالف العربي في اليمن.

وكانت قوات جماعة الحوثيين قالت منتصف مايو الجاري إن لديها بنك أهداف يضم 300 هدفاً حيوياً وعسكرياً في السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتان تقودان تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق