فيما خارجية الحوثيين تدعو لوقف الجرائم بحق الأطفال

هيئة إنقاذ الطفولة: وفاة 100 ألف طفل يمني جوعاً

لندن – صنعاء (ديبريفر)
2019-06-05 | منذ 3 شهر

طفل يمني مصاب بسوء تغذية حاد - أرشيف

Click here to read the story in English

أعلنت هيئة إنقاذ الطفولة البريطانية الخيرية، مساء يوم الثلاثاء، أن نحو  100 ألف طفل في اليمن تحت سن الخامسة، لقوا حتفهم جراء الجوع الشديد منذ اندلاع الحرب الدامية في هذا البلد الفقير قبل أكثر من أربع سنوات.

وقالت الرئيسة التنفيذية للهيئة، هيلي ثورنينج شميدت، في كلمة لها خلال مؤتمر "أقوى نساء في فورتشن" في العاصمة البريطانية لندن، إن الجهود المبذولة لإنهاء أو تقليل تأثير خمس سنوات من الحرب الدموية في اليمن تواجه بـاللامبالاة، والنتيجة هي وفاة أكثر من 100 ألف طفل جراء الجوع وسوء التغذية.

ووجهت شميدت انتقادات لاذعة لكل الأطراف المشاركة في استمرار الحرب الدامية في اليمن قائلة: "لا أحد يهتم حقاً باليمن". وأضافت: "السعوديون لا يهتمون، الإيرانيون لا يهتمون حقاً، الأمريكيون لا يهتمون، طالما وهذا هو الحال، فعلى من المسؤولية؟!، على المجتمع الدولي أن يفعل شيئاً ما".

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2015، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

ولفتت الرئيس التنفيذي لهيئة إنقاذ الطفولة ومقرها الرئيس لندن، إلى أن مؤسستها الخيرية لم تتمكن حتى الآن من نقل المساعدات إلى اليمن، مؤكدة أن الأزمة في اليمن "من صنع الإنسان تماماً".

كما أكدت شميدت التي شغلت في السابق منصب رئيس الوزراء في الدنمارك، أن "المعاناة تأتي من حقيقة أنه لا يمكن إدخال الإمدادات والأدوية والخدمات الصحية والغذاء"، ونقضي وقتًا أطول في نقاط التفتيش أكثر مما يمكننا الوصول إليه فعليًا".

وفي المؤتمر ذاته ذكرت المخرجة اليمنية خديجة السلامي التي كانت تجلس بجوار شميدت، أن "الحرب الناتجة أسفرت عن خسائر كبيرة ، كما تسببت في صدمة الأطفال الصغار".

واستعرضت السلامي التي وثقت بفيلمها الوثائقي عن النزاع لعام 2018 قصة ثلاثة أطفال صغار، ما تضمنه الفيلم، موضحةً أن أحدهم صبي يبلغ من العمر 11 عاماً يدعى أحمد، كان مهووساً بالأسلحة في بداية الفيلم، مستخدماً بندقية قديمة للتظاهر بإطلاق النار على طائرات تحلق في سماء المنطقة.

وأضافت: "مع مرور الوقت، ومن خلال التصوير، تغير الأطفال وأصبحوا قادرين على التحدث عن مشاعرهم ، وحتى أحمد أصبح مختلفًا، بدأ يبكي، وقبل ذلك، لم يكن هناك طريقة تجعله يبكي".

وفي منتصف مايو المنصرم، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، هنريتا فور، أن 7300 طفلاً قتلوا أو جُرحوا منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل أكثر من أربع سنوات، وفقاً لأرقام مؤكدة من فرق الأمم المتحدة الموجودة على الأرض، مع إمكانية أن تكون الأرقام الفعلية أكثر من ذلك.

وحذرت هنريتا فور في إحاطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي في جلسته المخصصة لمناقشة الوضع في اليمن، من أن "القتال ما يزال مستعراً في 30 منطقة نزاع نشطة في اليمن تضم حوالي 1.2 مليون طفل".

وقالت: "كل يوم يتم قتل أو إصابة أو تجنيد ثمانية أطفال آخرين في القتال، وكل 10 دقائق يموت طفل آخر نتيجة سبب يمكن الوقاية منه، مثل نقص الغذاء".

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن 360 ألف طفل في اليمن يعانون من "سوء التغذية الحاد الوخيم"، فيما يعاني نصف الأطفال ممن هم دون سن الخامسة في اليمن أي 2.5 مليون، "من التقزم، والتقزم لا رجعة فيه" حد تعبيرها. وذكرت أن "أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة. وقد تضررت مدرسة واحدة من بين كل خمس مدارس أو دُمرت في القتال. إنها ضربة هائلة لقدراتهم المستقبلية".

 

دعوة حوثية

في ذات السياق، دعا مصدر مسؤول بوزارة الخارجية التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لجماعة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، مساء أمس الثلاثاء، إلى "إنهاء الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق أطفال اليمن من قبل دول تحالف العدوان بقيادة السعودية للعالم الخامس على التوالي"، حد تعبيره.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، عن المصدر قوله: "إن العالم يحتفل اليوم الرابع من يونيو باليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، في الوقت الذي يتعرض فيه أطفال اليمن لأبشع الجرائم والانتهاكات من قبل دول العدوان بقيادة السعودية وفي مقدمتها القتل والتشوية وقصف المدارس والمستشفيات وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية وغيرها من الانتهاكات التي ترتكب أمام مرأى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكنا إلا عندما يمارس الشعب اليمني حقه المشروع في الدفاع عن النفس".

ويمر اليمن بأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً لتصنيف الأمم المتحدة التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق