مصادر ديبريفر: عملية أسر أمير داعش "بروباغندا" جديدة للسعودية عقب فشلها العسكري باليمن

لندن (ديبريفر)
2019-06-26 | منذ 4 أسبوع

Click here to read the story in English

اعتبر مصدر مطلع، العملية المزعومة بشأن أسر أمير تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، "بروباغندا" جديدة للسعودية بعد الفشل الذريع في حربها التي تخوضها هناك منذ أكثر من أربع سنوات.

وكان التحالف العربي بقيادة السعودية أعلن أمس الثلاثاء أن عملية نوعية نفذتها قوات خاصة سعودية ويمنية تم على إثرها إلقاء القبض على أمير تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن وعدد آخر من قياداته.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان إنه جرى اعتقال الأمير الملقب بأبو أسامة المهاجر والمسؤول المالي للتنظيم وعدد من أعضاء التنظيم المرافقين له في عملية نفذت في الداخل اليمني يوم 3 يونيو 2019، دون تحديد المكاان الذي تمت فيه.

وأكد مصدر خاص لوكالة ديبريفر للأنباء أنه لا وجود لقيادي في تنظيم داعش يحمل كنية أبو أسامة المهاجر، وأن العملية مجرد بروباغندا جديدة للسعودية تهدف إلى التغطية على فشلها في الحرب ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن منذ مارس 2015.

وقال إن العملية التي تروج لها السعودية، مداهمة لأحد المنازل في إحدى المحافظات شرقي اليمن، مضيفاً أن تأخر القوات السعودية في الكشف عن تفاصيل العملية منذ قرابة الشهر يؤكد نواياها المسبقة في نسج سيناريو جديد لتبرير بقاء قواتها في المناطق الشرقية باليمن تحت ذريعة محاربة داعش وربما إلصاق التهمة بدولة خليجية أخرى.

وزعم المالكي أن "مسار التحقيق يقتضي الحفاظ على باقي التفاصيل عن طبيعة العملية وأعضاء التنظيم الآخرين الذين تم إلقاء القبض عليهم". واكتفى بالقول إنه "سيتم الإعلان عن بقية التفاصيل في حينه".

من جهتها روّجت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية للعملية التي أعلنت عنها السعودية، قائلة إنها جرت في مدينة الغيظة، عاصمة محافظة المهرة (شرق اليمن)، بمشاركة قوات أمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "مراعاة للجوانب الحساسة للعملية"، قوله إن زعيم داعش في اليمن، المكنى بـ"أبو أسامة المهاجر"، تم أسره في مدينة الغيظة (عاصمة محافظة المهرة- أقصى جنوب شرقي البلاد).

وأضاف أن "القوات الأمريكية شاركت في العملية من خلال دعمها القوات السعودية التي قادت العملية"، مبيناً أن دور واشنطن تمثل في "تقديم الاستشارة والمساعدة"، إلى جانب تقديمها "معلومات استخبارية عن العملية".

لكن صحيفة الواشنطن بوست أكدت أن "قوات العمليات الخاصة الأمريكية شاركت في الغارة"، وفقًا لمسؤولين أمريكيين لم يكشفوا عن الطبيعة الدقيقة لمشاركة الولايات المتحدة في العملية.

من جهتها وصفت جماعة الحوثيين (أنصار الله) على لسان متحدثها الرسمي محمد عبدالسلام، العملية بأنها "مسرحية هزلية ومحاولة لذر الرماد في العيون".

وقال عبدالسلام في تغريدة على تويتر اليوم الأربعاء إن "ادعاء تحالف العدوان القبض على قيادي في القاعدة مسرحية هزلية ومحاولة لذر الرماد في العيون عن حقيقة تواجد القاعدة وداعش في صفوفهم العسكرية والأمنية وذلك باعتراف القاعدة نفسها ومطالبتكم الإفراج عن معتقلي القاعدة وداعش خلال تبادل كشوفات الاسرى أثناء مشاورات السويد".

وفي أغسطس الماضي، كشف تحقيق استقصائي لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن التحالف بقيادة السعودية عقد صفقة جماعة القاعدة في اليمن تضمنت الاتفاق مع بعض مسلحي التنظيم على الانضمام إلى "التحالف" نفسه.

وكشف التحقيق أيضاً عن اتفاقات سرية بين التحالف وجماعة القاعدة، وخلص إلى أنه دفع أموالا للجماعة مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق في البلاد.

وقالت الوكالة في تحقيق لها إنه "خلال العامين الماضيين لم يتوقف التحالف العربي الذي تقوده السعودية وتدعمه الولايات المتحدة، عن ادعاء تحقيقه انتصارات مهمة أدت إلى طرد القاعدة من معاقله في اليمن، لكنه في الواقع أبرم اتفاقات سرية مع مسلحي التنظيم، ودفع أموالاً لبعضهم لمغادرة مدن وبلدات رئيسية وسمح لبعضهم بالانسحاب مع سلاحهم وعتادهم وأموال طائلة منهوبة".

وأضافت الوكالة أن المليشيات العاملة في اليمن بدعم من التحالف السعودي الإماراتي، تنشط في تجنيد مقاتلي القاعدة لأنها تعتبر هؤلاء مقاتلين استثنائيين.

وبحسب الوكالة فإن "التسويات والتحالفات بين التحالف وتنظيم القاعدة سمحت للأخير بمواصلة القدرة على القتال حتى اليوم، وهي تهدد بتقوية أخطر فرع لـ القاعدة، وهو التنظيم الذي نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وذكر محققون في ديسمبر الماضي، أن كثيرا من الأسلحة البريطانية والأمريكية وجدت طريقها إلى المجموعات الموالية للسعودية والإمارات في اليمن، وإلى مجموعات منشقة لدى بعضها علاقات مع تنظيمي القاعدة وداعش.

وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن السعودية والإمارات -وفي انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية- تسببتا في وصول بعض الأسلحة المتطورة التي تم شراؤها من الشركات الأوروبية والأمريكية، مثل العربات المدرعة ومنصات الصواريخ والعبوات الناسفة والبنادق المتطورة، إلى مليشيات محلية.

وقال ناطق الحوثيين محمد عبدالسلام، حينها، إنه "مع العدوان على اليمن وحاجة التحالف لمرتزقة تجذرت علاقة الإمارات بالقاعدة وحصل بينهما زواج مصلحة بعناية واشنطن".

وأضاف "وقد جاء تقرير لوكالة أسوشييتد برس الأمريكية بما يؤكد أن محمد بن زايد نسخة محدثة من زعامات القاعدة وأبوظبي أحد أوكار ذلك التنظيم الإجرامي".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

واستغل التنظيم الحرب الأهلية في اليمن لتجنيد عناصر جديدة وتعزيز نفوذه في وسط وجنوب وشرقي اليمن.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق