السعودية تعترف بقتل الصحافي جمال خاشقجي وتوقف 18 متهماً

ديبريفر
2018-10-20 | منذ 4 سنة

 

جمال خاشقجي

اعترفت المملكة العربية السعودية، قبل قليل، بمقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في مدينة إسطنبول التركية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" نقلاً عن مصدر مسؤول في المملكة لم تسمه، إن التحقيقات الأولية كشفت أن "المناقشات التي تمت مع جمال خاشقي خلال تواجده في قنصلية المملكة بإسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته ـ رحمه الله ـ ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك".

إقرأ ايضا:

وأضاف المصدر أنه "في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمتها والبالغ عددهم 18 شخصاً من الجنسية السعودية، فإن المملكة تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة بالمملكة العربية السعودية".

وأشار المصدر إلى أن النيابة العامة السعودية قامت وبتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز، "بالتحقيق مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة فيما حدث حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية".

ورغم اعتراف السعودية بمقتل خاشقجي في القنصلية، إلا أنها لم تكشف عن مكان جثته.

وفي أخبار متتالية لها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر قرارات بإعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم، حيث صدر قراره بإعفاء المستشار بالديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد بن حسن بن محمد عسيري، بالإضافة إلى إنهاء خدمة ثلاثة ضباط في الاستخبارات هم: مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

وأوردت الوكالة السعودية، قرار الملك سلمان بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات". وضمت اللجنة وزيرا الداخلية والخارجية ومسؤولين آخرين.

يأتي هذا الاعتراف السعودي الرسمي بالمسؤولية عن مقتل جمال خاشقي بعد قرابة ثلاثة أسابيع من اختفائه عقب دخوله القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر الجاري، لإتمام معاملة متعلقة بزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز، لكنه لم يخرج من القنصلية التي قالت إنه خرج من مبناها بعد استكماله معاملته التي طلبها.

ونفت السعودية مراراً بشكل رسمي أن يكون لها علاقة باختفاء الصحفي خاشقجي، فيما أصرت تركيا على أنه لم يخرج من مبنى القنصلية، وأكدت مصادر تركية مقربة من أردوغان، أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية.

وأثار اختفاء الصحفي السعودي المعارض عقب دخوله قنصلية بلاده، ردود فعل دولية واسعة، مطالبة بتحقيق شفاف وسريع والكشف عن الحقيقة.

وتزايدت الضغوط الدولية، خصوصاً من دول كبرى، على المملكة العربية السعودية، للكشف عن مصير خاشقجي، وسط اتهامات غير رسمية للسلطات السعودية بقتله، حتى اعترفت السعودية قبل قليل بأنه توفي خلال ما أسمته "مناقشات" أثارت اشتباكات بينه وآخرين ما أدى إلى مقتله.

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، نقلت مساء يوم الجمعة عن مصادر في الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان وملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز، بحثا خلال اتصال هاتفي، قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وذكرت المصادر، أن أردوغان وسلمان، أكدا على أهمية استمرار البلدين في التعاون التام من حيث سلامة التحقيقات في قضية خاشقجي، مشيرةً إلى أن الجانبين تبادلا في الاتصال، معلومات حول سير التحقيقات الجارية في كلا البلدين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet