
Click here to read the story in English
قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الأربعاء، إنه لا يزال ملتزم بجمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات في غضون شهر، كون الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى اتفاق شامل.
ورحب غريفيث في بيان له اليوم، بالدعوات الأخيرة للاستئناف الفوري للعملية السياسية، والتدابير للتوصل لوقف للأعمال العدائية في اليمن، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع في هذا البلد الذي يعيش حرباً ضارية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وحث المبعوث الأممي "جميع الأطراف المعنية على اغتنام هذه الفرصة للانخراط بشكل بناء مع جهودنا الحالية لاستئناف المشاورات السياسية على وجه السرعة، من أجل التوصل لاتفاق على إطار للمفاوضات السياسية وعلى تدابير لبناء الثقة، والتي تتضمن على وجه الخصوص: تعزيز قدرات البنك المركزي اليمني وتبادل الأسرى وإعادة فتح مطار صنعاء".
وأكد البيان أن المبعوث الأممي "سيواصل العمل مع جميع الأطراف للاتفاق على خطوات ملموسة لتجنيب كل اليمنيين النتائج الكارثية لاستمرار الصراع، وللتعامل على وجه السرعة مع الأزمة السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن".
وعبر غريفيث عن تفاؤله بالانخراط الإيجابي لكل من الحكومة اليمنية وأنصار الله (الحوثيين) مع جهوده، مؤكداً عزمه مواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
تأتي تصريحات المبعوث الأممي بالتزامن مع إعلان السويد استعدادها لاستضافة المشاورات بين أطراف الصراع في اليمن، بعد أن طلبت الأمم المتحدة منها ذلك.
وقالت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السويدية "تي تي" اليوم الأربعاء، إن بلادها مستعدة وسعيدة لاستضافة المشاورات اليمنية، مضيفةً: "سعيدة بذلك. لقد دعمنا دائماً مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، سواء في الأمم المتحدة أو في الاتحاد الأوروبي".
وأوضحت أن بلادها تلقت رسالة من الأمم المتحدة عن ما إذا كان باستطاعة السويد تقديم مكان يجمع فيه مبعوث الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، كافة أطراف الصراع اليمني.
جاء تصريح وزيرة الخارجية السويدية بعد ساعات من دعوة وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين في مؤتمر صحفي مشترك لهما، أطراف الصراع في اليمن إلى اجراء محادثات سلام في السويد دون الخوض في تفاصيل أكثر.
ورغم ذلك قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني، اليوم الأربعاء في تصريح صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، إن حكومته لم تُبلغ بتفاصيل المشاورات التي تحدث المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث عن انطلاقها في نوفمبر المقبل.
اقرأ أيضاً
1. وزيرة خارجية السويد: مستعدون لاستضافة المشاورات اليمنية بطلب الأمم المتحدة
2. واشنطن تدعو إلى وقف القتال في اليمن والانخراط في مفاوضات
3. وزير خارجية هادي: الحكومة لم تبلغ بمضامين المشاورات القادمة والرئيس سيلتقي غريفيث لتحديد أجندتها
وأشار اليماني إلى أن الحكومة لا تعلم عن مضامين المشاورات سوى أنها تهدف لإجراءات الثقة التي تم الحديث عنها في جولة جنيف السابقة والتي تعطلت بسبب عدم مشاركة جماعة الحوثيين (أنصار الله) فيها.
ولفت إلى أن غريفيث تحدث عن الاجتماع دون الرجوع إلى الحكومة اليمنية التي لم تتلق حتى الآن أي تفاصيل، مشيراً إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيلتقي المبعوث الأممي لتحديد كل النقاط والاتفاق على أجندة المشاورات ومكان وتاريخ انعقادها.
وأكد ترحيب الحكومة بجهود غريفيث من حيث المبدأ، واستعدادها للذهاب إلى جولة أخرى من المشاورات، لكنه شدد على ضرورة أن تتم الموافقة على أجندة المشاورات ومكانها، من قبَل الرئيس هادي، قبل تسريبها أو الإعلان عنها.
وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، رجّح في تصريح الخميس الماضي، انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية، نهاية نوفمبر المقبل.
وكشف غريفيث في لقاء مع قناة "العربية" السعودية أن المكانين المقترحين لانعقاد المحادثات هما جنيف السويسرية والعاصمة النمساوية فيينا، دون أن يتطرق للسويد.
وعقد المبعوث الأممي خلال الفترة القليلة الماضية، عدة لقاءات مع مسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً و جماعة الحوثيين (أنصار الله )، ومسؤولين إقليميين ودوليين، تناولت سبل استئناف عملية السلام في اليمن.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف ترعاها الأمم المتحدة بعدما امتنعت جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضها مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
وعقدت المشاورات اليمنية في جولتيها الأولى والثانية في 2015، في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين، فيما عقدت الجولة الثالثة في الكويت عام 2016، دون أن تثمر جميعها عن نتائج تذكر.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.